اهم وسائل التربية الخلقية في الإسلام

 لا بد من تعويد الأبناء وتعليمهم أصول الإيمان وهي الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره، وتعليمه أركان الإسلام وهي الشهادتان والصلاة والصوم والزكاة والحج،وتبسيط المعاني له ومخاطبته على قدر عقله حتى يستوعب هذه المعاني الإيمانية،بحيث يراعي في ذلك ربط الأمور بعظيم قدرة الله في خلقه ورحمته بهم ونعمته عليهم حتى يشب على محبة الله جل وعلا ومراقبته سبحانه لعلمه أن الله مطلع عليه في كل حركة وسكنه،وأنه أحق أن يطاع فلا يعصى وأن يشكر فلا يكفر،وأن يذكر فلا ينسى،وهذا من شأنه أن يورثه الخشية والخوف من ربه،والإخلاص له في السر والعلن.

ومن أهم وسائل التربية الخلقية في الإسلام:
1- القدوة.
حيث تعد  نوع من أنواع وسائل  تربية الفرد،وذلك لدوام آثرها وأستمرارها في النفس، ولأن فيها إشباع لحاجة غريزية في نفس الفرد. ولذلك حث الإسلام بها وطلب من المسلمين الأقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم،فقال تعالى:( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجوا الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا)الأحزاب،الآية21.
وبذلك بعد أن كان رسولنا الكريم هو القدوة الحسنة لنا فلا بد أن ننتبه إلى بعض التصرفات وتقويم بعض الأعوجاج في الأبناء الآن  خاصه أنهم يقومون بأتخاذ بعض الشخصيات قدوتهم، وترك سنة النبي العظيم صاحب الأخلاق القويمه والطاهرة ،فنجد من يتخذ من اللأعبين ،والفنانين المشهورين  اليوم قدوة لهم، وليس ذلك فحسب بل أن بعض الفتيات اللأتي أتخذن من الفنانه الفلانية تصرفاتها ،وحركاتها، وأما إذا أنتقلنا إلى الأطفال في المنزل خاصةإذا تركوا  أمام شاشات التلفاز نجدهم يقومون بتقليد الرسوم المتحركة، فيضفي إليهم بعض التصرفات الجنونية( الخياليه الغريبه)، ويقتبسو منها الكثير من الأمور التي من شأنها أن تأثر في شخصياتهم،وكل ذلك من شأنه أيضا أن يؤثر سلبي أكثر من كونه إيجابي إذا لم تتم متابعة الأبناء وتوجهيهم الوجهة الصحيحة، وإلى كل ماينفعهم مستقبلا،ويبني شخصياتهم على الطريق القويم.

2- الموعظة والنصيحة

من الوسائل الفاعلة في تربية الفرد الموعظة والنصيحة بالأخص إذا لاقت قلبا صافيا ومتقبلا لكل أمر، وعقلا يميز مابين الخطأ والصواب،حيث من شأنهما أن يوجهان السلوك توجيها سليما،ونحن نعلم أن الموعظة في القرآن الكريم تكررت،وفي حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم أيضا.
فمن القرآن قوله تعالى:(إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاىء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون) النحل،الآية90.
وقول الله تعالى:( وإذ قال لقمان لأبنه وهو يعظه يابني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم).لقمان، الآية:13
فهذا هو الخطاب الرقيق الذي خاطب فيه لقمان الحكيم أبنه، ناصحا ومرشدا،لأنه يدرك مدى حاجة ابنه إلى الموعظة والنصيحة.
هناك أمر بالنسبة للنصيحة والموعظة يجب الأنتباه إليه ألا وأن كثير من الأفراد يخطىء عندما يظن أن النصيحة فقط تقتصر للفئة معينة من المجتمع مثال النصح والموعظة من الكبير للصغير،والمربي للتلميذ، لا بل هي لعامة فئات المجتمع ،ولنتأمل حديث رسولنا الكريم عندما قال: الدين نصيحة قلنا لمن؟
قال:( لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم).
وتتنوع أساليب الموعظة وتتخذ قوالب متعدده منها الترهيب، والترغيب، ومنها ما تأتي بصفة مباشره ومنها غير مباشره،وعندما نتأمل ونقف على الآيات القرآنيه نجد أنها ذكرت كثيرا.
وأيضا لابد من التنويه إلى أن النصيحة والموعظة يجب أثناء تقديمها للآخرين بأن لا يطيل الشخص منها بحيث أنه لو أطال ربما تفقد تأثيرها في القلوب.فقد روى جابربن سمرة:(كان رسول الله صلى الله عليه لا يطيل الموعظة يوم الجمعة،إنما هي كلمات يسيرة)...

3- الممارسة ،والتطبيق.



وتهدف التربية الخلقية في الإسلام إلى مرام سامية وذلك من خلال تطبيقها وممارستها في واقع الحياة، ومن هذه الأهداف:

1-إرضاء الله  والتزام أمره.
2-احترام الإنسان لذاته وشخصيته.
3-تهذيب الغرائز، وتنمية العواطف الشريفة الحسنة.

4-إيجاد الإرادة الصالحة القوية.
5-اكتساب العادات النافعة الطيبة.
6-انتزاع روح الشر عند الإنسان، واستبدالها بروح الخير والفضيلة.
وبذا تكون التربية الخلقية تربية عملية، فهي لا تقتصر على مخاطبة الفكر فحسب، أو الأكتفاء بالتحليل والتعليل والبرهنة على سمو الفكرة ونبلها، بل تتعدى ذلك لتجعل الفكر واقعا حيا ملموسا،يعمله الفرد أنطلاقامن قوله تعالى:(كبر مقتا عند الله أن تقولوا مالاتفعلون) الصف، الآية:3.
كما اقترنت الممارسة والتطبيق بالإيمان في كثير من الآيات القرآنية،كقول الله تعالى:(ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا حسنا) الكهف،الآية:2)


4- القصة.


 تعتبر القصة من أبرز أساليب التربية الخلقية في الإسلام،وقد تميزت في الإسلام بواقعيتها وبعدها عن الخرافات والأساطير. وهناك قصص إسلامية تبين الأولاد الإسلامية سواء كان هؤلاء الأولاد دون سن البلوغ أوعنده أوبعده،وسواء وردت في القرآن الكريم ،أو في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم ليكون حافز لأولاد ليكونوا مثلهم، ونذكرمن هذه القصص قصة أصحاب الأخدود، وبعضا من قصص أولاد الصحابة الكرام رضي الله عنهم.ومنها قصة أصحاب الكهف، وقصة أصحاب الأخدود،وقصص كثر من قصص أولاد الصحابه.

وهناك مجموعة من الخصائص التربوية للقصة منها:

<!--[if !supportLists]-->11-  <!--[endif]-->أنها تشد القارئ وتوقظ أنتباهه،فتجعله منتبها لتفصيلاتها ومواقفها، دائم التأثر بأحداثها،وشخصياتها.
2- أنها تتعامل مع عواطف الإنسان وميوله.
3-إعتماد القصة على أساليب إقناع مختلفة، فتارة تعتمد طريق الإيحاء، فيستنتج القارئ لها سبباأو أكثر للموقف معين،ذلك من خلال مجريات القصة،وتارة طريق التأمل والتفكير.


5- الثواب والعقاب
قال تعالى:(هل جزاء الإحسان إلا الإحسان)الرحمان،الآية60 ،وقال أيضا جل وعلا:(وجزؤا سيئة سيئة مثلها)سورة الشورى ،الآية:40. من هذا المنطلق وهذه الآيات التي نتوقف  لكي نتأمل معانيها حيث تبين الآية الأولى أن إثابة المحسن على إحسانه،والثانية تبين عقاب المسيء على إساءته هو مبدأ إسلامي.
الثواب وأنواعه:
ينبغي حينما نريد أن نغرس العادات الطيبه في الأبناء أن نكافئ الطفل على إحسانه القيام بالعمل بما يبعث في نفسه جانبا من الإرتياح الوجداني.
 وقد قدر السلف في أهمية ترغيب الأبناء للإستجابة القيام بإثابتهم،وروى النظر بن الحارث قال: سمعت إبراهيم بن ادهك يقول: قال لي أبي:يابني أطلب الحديث،فكلما سمعت حديثا وحفظته فلك درهم! فطلبت الحديث على هذا.
والثواب قد يكو ماديا أو معنويا، فأما المادي فهو كإعطاء الطفل لعبة،أوحلوى أونقودا،أوغير ذلك....
وأما المعنوي فمثاله إدخال الفرح في نفس الطفل مثاله المدح،والإبتسام،الإعتزازبالطفل على عمله الطيب أمام الناس.
كماأنه لايجب أن يجعل الثواب المادي هوالأساس،مما له أثرسيئ على نفسية الطفل مستقبلا،وإنما يجب الموازنة بين الثواب المادي والثواب المعنوي.
العقاب، وأنواعه:
يجب هنا أن ننبه إلى أمر مهم لكل مربي ومربية في هذا المجتمع فلا يعني العقاب بضرورة الضرب والشدة والتحقير،كما يظن الكثيرون،إنما مساعدة الناشىء للوصول إلى أقصى مايمكن.كما أن ديننا رفغ التكليف عن الصغار،ووجه العقاب كوسيلة للمساعدة المربي ليعالج حاله من النفوس التي لا يصلحها إلا الضرب.وذلك بعد سن التميز كما اوضحه الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث الشريف حيث قال:(مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين وأضربوهم عليها وهم أبناء عشر). ومن خلال هذا الحيث نستنتج أن ضرب الأولاد من أجل تعوديهم للصلاة قبل سن العشر لا يصح،والتأديب يحسن أن يكون بغير الضرب،ومن التوجيه النبوي الكريم أيضا،أن يشعر الأطفال بهيبة الأسرة وبإمكانية  عقاب المخطئ.كما أن العقاب يجب أن يتناسب مع العمر،فليس من العدل عقاب في السنة الأولى وفي السنة الثانية م،فإن تقطيب الوجه يكفي،والطفل لايدرك معنى العقاب بعد.وفي السنة الثالثة قد يستخدم معه عقوبة الحرمان من أمر يحبه وذلك مثل أخذ بعض ألعابه التي يحبها لقاء ما أتى به من أمرشاذ،ولا يصح بحال من الأحوال العقاب سخرية وتشهيرا وتنابذا بالألقاب.ولايعيرونهم فيجرئونهم على الباطل بندائهم:يا كذاب،ياحرامي،يابهيم،وفي ضرب المربي للصبين :حددالفقهاء  حدودا لايجوز للمربي تجاوزها؛ فليزمه في ضربه الوجه والمقاتل،





















<!--[if !supportLineBreakNewLine]-->
<!--[endif]-->


<!--[if !supportLineBreakNewLine]-->
<!--[endif]-->







هناك 6 تعليقات:

  1. هنالك ضروب كثيرة تعين المربي في تربية الجيل وتنشأته التنشأة الصالحة ..

    ولعل أبرزها ما ذكرتيه أعلاه ..

    سلمت أناملك على كل حرف كتبتيه وخطته يمناك ..

    ردحذف
  2. أسعد الله أوقاتكم ...

    بإذن الله ستتحدث مجموعتنا المبدعة عن الموعظة والنصيحة ..

    وأردت أن أضيف الدروس والفوائد التربوية التي استنتجتها من نصيحة لقمان لإبنه ..

    1) ضرورة قيام أولياء الأمور بوعظ أولادهم ونصحهم .
    2) حسن الخطاب في قوله "يابنى "
    3) أول ما ينصح به الابن أو الابنة هو التوحيد وإخلاص العبودية لله .
    4) تربية الأبناء على بر الوالدين وتقدير جهودهما في التربية .
    5) حسن مصاحبة الوالدين وإن اختلافا في الآراء معنا .
    6) مصاحبة الأخيار من الناس والذين أنابوا إلى الله " واتبع سبيل من أناب إلي " .
    7) تذكير الأبناء بالعودة إلى الله والمحاسبة على أفعالنا .
    8) تنبيه الأبناء بأن الله يراقب سلوكنا وأفعالنا مهما صغرت أو عظمت , ظهرت أو اختفت .
    9) تربية الأبناء على تعظيم أمر الصلاة .
    10) الاهتمام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في كل زمان ومكان .
    11) الصبر على الأذى في سبيل الله , وتعود الأبناء على تحمل المشاق والصعوبات من أجل الله
    12) تعليم الأبناء بأن الحياة ليست مفروشة بالورود فالمؤمن مبتلى .
    13) التواضع من الصفات الطيبة التي يجب الاهتمام بها في تربيتنا لأبنائنا .
    14) التعامل مع الناس بالأدب والأخلاق الحميدة وعدم رفع الأصوات .

    دمتم بود||

    ردحذف
  3. مساء الخير..
    أنا برأي إن هذه الاساليب يجب أن تجتمع مع كل مربى لانها لاتصح إذا نقصت واحده منهن لأن كل واحده تكمل الأخرى..
    فهذه مسؤولية كبيرة على عاتق كل مربى..
    دمتم بأخلاق ترقى..

    ردحذف
  4. أوافق رأي زميلتي شيخة يجب أن يملك الشخط المربي هذه الأساليب لتكون له معين على التربية الصالحة ويجب أن يتخذ في ذلك الحبيب المصطفى قدوة له ليستشف الصحيح دوما ..

    دمتم بـأخلاق تريح النفس وتطمئن القلب ..

    جزيتم الجنة ..

    ردحذف
  5. مساء الانوار في قلوب المومنين .
    انا ايضا اوافق مع زميلاتي شيخة و مروة لان كل هدف من هذه الاهداف مرتبطة مع بعضها البعض و يجب ان تكون في مجموعة واحد لكي ياخذوا قدوه لهم في تربية الاجيال..

    اشكرك يا معلمتي على المعلومات.

    ردحذف