مسؤولية التربية الخلقية في الإسلام


الأسرة
حيث أن كل إنسان يميل بفطرته إلى أن يظفر ببيت وزوجة وذرية، ومن هنا يأتي بعد ذلك دور الأسرة في التربية  فهي تمثل اللبنة الأساسية في تنشئة الفرد، وتربيتة التربية الصحيحة، حيث منذ الولادة وهو يكون تحت عناية والديه.
 وتوفر الأسرة له الراحةوالأمان وأحتواه بالحب والحنان، وكل ما يحتاج إليه من الناحية المادية وتيسر له جميع أموره؛ نظرا لأنه مازال في سن صغير، وهكذا إلى أن يصل إلى مراحل الدراسة فتقوم بتعليمة.
 وتنمي فيه قبل الذهاب والأنتقال إلى المحيط الخارجي أخلاقه ،ونصحه بأن يلتزم بالأخلاق السمحة وبأن يجعل الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام منبع يستقي منه الأخلاق الطيبه.
مسؤولية الوالدين في تربية الأولاد:
فطر الله -عز وجل- الناس على حب أولادهم قال تعالى : (المالُ والبَنُونَ زِينَةُ الحَيَاةِ الدنيا)(8)سورة الكهف، ويبذل

الوالدين الغالي والنفيس من أجل تربية أبنائهم وتنشئتهم وتعليمهم، ومسؤولية الوالدين بذلك كبيرة فكما نعلم بأن الأبناء أمانة في أعناقهم،فأولا تبدأ التربية من المنزل، ولا بد من غرس القيم الطيبة منذ الطفوله حيث أنه لا تزال قلوبهم جواهر ناصعة لا يشوبها أي أنحراف ولن يعلق بها أي شيء صافيه نقية من هنا يأتي دور الأباء والأمهات  بالمحافظة عليها وترصيعها بدرر من أخلاق الإسلام السمحة..وهكذا حتى يخرج الطفل وهو قد تخلق بالأخلاق الطاهرة، والتربية الصالحة،فالأسرة كما ذكرنا سابقا هي أساسا التربية، وبعد ذلك يأتى دور البقية سواء كان المدرسة، المجتمع ككل والمسجد،وغيرها..

2-الأصدقاء:
من السنن الإجتماعية الثابتة بين الناس، الصحبة والصداقة! فمن طبيعة النفس البشرية أن تخالط الناس وتتعرف عليهم وتتخذ من بينهم ثُلةٌ تقترب منهم،وتعيش معهم حياة الأخوة والمحبة،فإذا أحسن الوالدان أختيار الصديق الصالح لطفلهم فقد فتحا بابا تربويا في إصلاح هذا الطفل وتنميته.

,يتأثر الانسان وخصوصاً في مراحل حياته الاولى بأصدقائه وأصحابه ؛ حيث تنعكس آراؤهم،ومشاعرهم 

وممارساتهم على مقاومات شخصيته عن طريق الأحتكاك والتلقين والأستهواء والتي تهيئا العقول للتلقي 

،والعقول للإستجابة،والإرادات للممارسة.
 عن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"إنما مثل الجليس الصالح،وجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير،فحامل المسك أما أن يحذيك،وأما أن تبتاع منه،وإما أن تجد منه ريحا طيبة،ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك، وأما أن تجد منه ريحا خبيثة"


الشرح:

ضرب الرسول صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث مثلين عظيمين لتآثير الصديق في صديقه.


حيث يشبه الرسول صلى الله عليه وسلم الصديق الصالح بحامل المسك (العطر) , الذي أما 

أن ينفح جليسه بشيء منه على سبيل الهدية , و اما ان تغريه الرائحة الزكية فيشتري منه شيئاً.
و يشبه الرسول الأكرم صديق السوء بالحداد النافخ للكير , فهو اما ان يحرق ثياب جليسه بما يطير من شرره , او يشم منه ريحاً خبيثة .
(هذا لا يعني ان عمل الحداد غير لائق فبعض الانبياء يعملون هذا العمل و الرسول لا يقصد السوء على عمل الحداد فقط هذا مثال منه).



3- المدرسة:

أما المدرسة فلها اليوم دور أكبر،وتعد المؤسسة التربوية الثانية، لأنها تحتوي الطفل مدة أطول، وتتيح له فرصة الحصول على أقران صالحين. 
 و تقوم المدرسة بدور فعال في بناء الأخلاق إذا اختار المربي مدرسة فيها مدرسون أتقياء وأمناء ملتزمون بالشرع وتضم كذلك قرناء صالحين.

ويجب أن تتوحد أو تتقارب التوجيهات الأخلاقية التي تهتم بها الأسرة والمدرسة وإذا عرف المربي أن المدرسة تزرع العادات الحسنة فعليه أن يدعمها، أما إن كانت تلك العادات سيئة فيجب أن يتصل بالمدرسة وأن يحاول إقناع ولده بأن البشر كلهم ​​عرضة للخطأ، ويقنعه بسوء هذه العادة وقبحها، كما يجب على المربي أن يسأل عن أخلاقيات ولده وسلوكه في المدرسة.


4- المسجد:
 المسجد بيت الله وفيه يجتمع المحبون والمخلصون الراكعون،الساجدون الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر والحافظون لحدود الله،وهؤلاء القوم لا يشقى جليسهم سوا كان كبيراً أو صغيراً،وهم يجتمعون مثل هذا الإجتماع يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم،تتنزل عليهم السكينة،وتغشاهم الرحمة وتحفهم الملائكة،ويذكرهم الله فيمن عنده.
 لهذا السبب وغيره كان الناس يأخذون أولادهم إلى المساجد فقد أخرج البخاري ومسلم عن الربيع بنت معوذ قالت:(أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم صبيحة يوم عاشوراء إلى قرى الأنصار من كان أصبح صائماً فليتم صومه ومن كان أصبح مفطراً فليصم بقية يومه،فكنا نصومه بعد ذلك، ونُصوم صبياننا الصغار منهم،ونذهب إلى المسجد فنجعل لهم اللعبة من العهن أى الصوف فإذا بكى أحدهم من الطعام أعطيناه إياه حتى يكون عند الإفطار)..




5-المجتمع:
 للمجتمع دور في تربية الفرد التربية الخلقية لا سيما وأنه يمثل المكان الذي يعيش فيه...


 إذ لاتربية من دون مجتمع ولامجتمع من دون تربية فالخبرة التي يكتسبها الفرد ماهي ألا ثمرة التفاعل بينه وبين الوسط الاجتماعي الذي يعيش فيه بمفهومه الواسع ..(wehda.alwehda.gov.sy/_archive.asp?FileName.)......,

والمجتمع من المؤسسات المعنية بتربية الأفراد، فما يسود المجتمع من أخلاق وعادات وتقاليد وما يحكمه من مبادئ وأفكار تنعكس جميعها على حياة الأفراد فيتخلقون بها.

وكما نحمد الله ونشكره لأنه ميز مجتمعنا المسلم عن سائر المجتمعات مصداقا لقوله 

تعالى:(كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون  عن المنكر)
 سورة آل عمران، الآية:110.


هناك 11 تعليقًا:

  1. كل العوامل تتكاتف مع بعضها .. وكل الظروف تؤثر في الانسان المسلم .. فإذا قصر جانب في آداء حقه رأينا تبعاته في الجيل الذي ينشأ نتيجة هذا التقصير ..

    ...

    ردحذف
  2. الجميع مسوؤل قي تربية الابناء من أسرة والمدرسة والاصدقاءوغيرهم..
    على أسس الاخلاق..لذا علينا يالتربيه الحسنه والصالحة للابناء..
    من أجل جيل صالح عامل,,

    ردحذف
  3. مساء الابداع والتميز :

    طبعا تربية الابناء مسؤولية تقع على عاتق كل من الوالدين والمجتمع والمدرسة ..

    ولكن من وجهة نظري أن المدرسة لها الدور الاكبر في تثقيف الطفل وتربيته ..إذ أن المهمة التي تُلقى على عاتق المدرسة تكون أشد حيوية، فهي مؤسسة نظامية تستطيع أن تسد العجز في ضآلة الثقافة التي قد تعاني منها الأسرة في ظلال المعرفة المحدودة لديها في عصر تدفق المعلومات ، أو في ضحالة ما تقدمه للطفل من معرفة وثقافة ،

    كلمة شكر من القلب ابعثها...

    الى معلمتي صاحبة التميز والأفكار النيرة ..أزكى التحايا وأجملها..وأنداها

    وأطيبها..أرسلها لك بكل ود وإخلاص..


    زوارق الرحمان ...

    ردحذف
  4. مساء معطر بأخلاق الحبيب المصفى..
    إن تكاتف كل من الاسرة والمدرسة في تربية أخلاق الطفل يخرج طفل مشبع بهذه الأخلاق التي تجعله من الذين يسيرون في طريق الجنان...
    جعلنا الله من الذين يتميزون بأخلاق الحبيب أبا الزهراء..

    ردحذف
  5. صباح الخير يامن هدى بنورة واعطانا من نعمة (ياناس تكاتفوا على حبل الله بالمودة لا بالكره والحقد ) كما قولة تعالى "واعتصموا بحبل الله"

    ردحذف
  6. الحمل الكبير في مسؤولية تربية الأبناء على الوالدين وبشكل عام على الأسرة ..
    ولهذا نجد أنه من الضروري جدا أن يكون الدستور الذي يعتمد عليه لوالدين القرآن الكريم حتى يستطيع كلا الوالدين أن يعطي أبناءه جزءاً وافرا من الأخلاق والأعمال الصالحة ..

    ردحذف
  7. مساء بالاخلاق المعطره..
    طبعا ان للاسره و المدرسة و المجتمع له دور كبير في تربية الابناء و توعيتهم في الاخلاق و الامور الدينيه لكي لا يخرجون عن دينهم الاسلامي و يتثقفون فيه و في الاعمال الصالحه..

    ..سلمت يداك يا معلمتي..

    ردحذف
  8. ان التربية الصالحة تؤدي الى الاخلاق الكريمة وطبعا دور المسجد له اثر كبير
    ودور المدرسة تاتي من قبل المعلمات ويجب للمعلمات ان يكونن قدوة للطالبات والطلاب

    ردحذف
  9. مساءكم نور وعطاء التربية الخلقية فالإسلام يساهم فيها كل الأطراف المعنية سواء من الأسرة أو المدرسة أو الأصدقاء أو المسجد فالكل يتوحدو داخل بوتقة واحدة لتشكيل شخصية الفرد المسلم

    ردحذف
  10. إنَّ التربية الخُلقية هي روح التربية الإسلامية، وعنايتها بالتربية الخُلقية لا يعني إهمال الجوانب الأخرى، فلابد من العناية بكل ما يتصل بالطفل؛ إذ أنه بحاجة إلى قوة في جسمه وعقله وروحه وعلمه؛ لذا نجد أن الجانب الروحي والعبادي لا ينفصل عن الجانب الخلقي.

    إنَّ الأخلاق في السنة النبوية لم تدع جانبًا من جوانب الحياة الإنسانية إلَّا رسمت له المنهج الأمثل للسلوك الرفيع في تناسق وتكامل وبناء؛ فالنبي r قد بلغ القمة في الأخلاق، وأفضل طريق للوصول إلى مكارم الأخلاق هو طريق رسول الله r، والذي خاطبه تعالى بقوله: {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ} [القلم:

    ردحذف
  11. والتربية الأخلاقية تسعى إلى تزويد النشء بالقيم الأخلاقية التي يريد المجتمع غرسها في أبنائه والتربية الأخلاقية تعد أحد أهم وظائف المدرسة التي تسعى إلى تحقيقها من خلال مواد الدراسة والأنشطة والمعلم.

    ردحذف